الحاج حسين الشاكري

151

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه ، ومخالقة من خالقه ، ومرافقة من رافقه . يا شيعة آل محمد ، اتّقوا اللّه ما استطعتم ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العظيم . وقال ( عليه السلام ) للمفضل : من صحبك ؟ قال : رجل من إخواني . قال ( عليه السلام ) : فما فعل ؟ قال المفضل : منذ دخلت المدينة لم أعرف مكانه . فقال لي : أما علمت أنّ من صحب مؤمناً أربعين خطوة سأله اللّه عنه يوم القيامة . ودخل عليه رجل فقال : يا بن رسول اللّه ، أخبرني بمكارم الأخلاق ، فقال ( عليه السلام ) : هي العفو عمّن ظلمك ، وصلة من قطعك ، وإعطاء من حرمك . وقال يوماً لأصحابه : إنّا لنحبّ من كان عاقلا فهماً حليماً مدارياً صبوراً صدوقاً وفياً ، إنّ اللّه عزّ وجلّ خصّ الأنبياء بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك ، ومن لم تكن فيه فليتضرّع إلى اللّه عزّ وجلّ ، وليسأله إيّاها . فقال له ابن بكير : جعلت فداك ، وما هنّ ؟ قال ( عليه السلام ) : هنّ الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة والبرّ وأداء الأمانة . وهكذا كان ( عليه السلام ) يلقي على الناس نصائحه ويغتنم الفرص في التوجيه والإرشاد لما فيه صلاح أنفسهم ، وبذلك يصلح المجتمع . فهو ( عليه السلام ) طوال حياته يهدي إلى الخير ويدعو إلى سبيل الرشاد في امتثال أوامر اللّه والوقوف عند نواهيه . وقد بذل جهده ( عليه السلام ) في بذل النصح لجميع المسلمين لينتصر المجتمع الإسلامي على ميوله ونزعاته ، عندما تهذّب النفوس من درن الرذائل ، وتتحوّل عن شهواتها . ولم يترك الإمام ( عليه السلام ) طريقاً للنصح إلاّ سلكه في أقواله وأفعاله ، ولم يدع باباً للتوجيه إلاّ سلكه ، ويدفع بالناس إلى التحلّي بفضائل الأعمال ، ويحثّ على الورع والتقوى والاجتهاد في الطاعة والأُلفة والمحبّة والتعاون ومناصرة المظلوم والوقوف